. أمل البشرية متوهج | المختار شعيب
أدب بريس | منصة عربية للتدوين

أمل البشرية متوهج | المختار شعيب


المختار شعيب

سينقرض الفيروس، فلا تزرعوا الخوف في الناس يجب أن يغرس الأمل في نفوس المواطنين، ولعل هذا ما تطبقه مجموعة من الدول الأوربية لأنها تعلم أن الفيروس لن يختفي أبدا، في الأشهر القادمة، بطبيعة الحال العالم كله سيتعايش مع هذا الوباء حتى يجد له لقاح فعال، ولكن هل منظومتنا الصحية ستتمكن من علاج العدد الهائل من المرضى بعد رفع الحجر الذي كان في 20 من يونيو الماضي، لأنه ارتفعت أعداد الضحايا المصابين والوفيات، لأرقام مهولة في بلدنا الحبيب، ثم الإحصائيات والأرقام تتحدث عن نفسها.


نستغرب أن الحالات ارتفعت إصابة وإماتة لأنه عندما أغلقت الحدود وكذلك منافذ الحركة الاقتصادية في الشهور الأولى من الجائحة كانت الوضعية متحكم فيها، بينما عقب عودة عجلة الاقتصاد نسجل ارتفاع مهول، فالإجراء الذي يجب أن يكون والأهم هو توعية الناس للقيام بالإجراءات الوقائية من التباعد الاجتماعي ومنع التجمعات ولزوم الوقاية كوضع الكمامات والإجراءات الصارمة ووضع قوانين زجرية للمخالفين... فالمغرب في سياق البحث كما الدول للحصول على اللقاح، سواء بقيامه بالاختبارات السريرية وعقد اتفاقيات (اتفاقية الصين)، لن ينال المغرب نصيبه إلا في 21 من أبريل 2021، كتصور أولي يطرح عديد التساؤلات، من سيستهدفون وبأي ثمن؟ وهل له عواقب سلبية على صحة المواطنين.


يتبين من مجرد تحليل الوضع الصحي بالمغرب أنه يتفاقم، بسبب كوفيد 19، وتداخل عدة أسباب لتعيدنا الى الوراء، ما سجلناه من قلة الإصابات، تبخر وأصبح العدد يتجاوز 2000+ في اليوم، ومعدل الإماتة مرتفع لما يقارب 40+ في اليوم، كما نسجل معدلا يبعث الأمل في حالات الاستشفاء، وبما أننا وصلنا مرحلة الخطورة، هل سيتم إغلاق كل ما من شأنه كان سببا او سيكون سببا في التأزم على الأقل 20 يوما، في انتظار الفرج الإلهي وخير مثال، ما وقع في بدايات الحجر الصحي بالمغرب، وفي رمضان خلو عدة مناطق من الفيروس، بل وصلنا إلى ثلاث جهات لم تسجل فيها أية حالة في يونيو، هل سيعلن عن سنة بيضاء، في كل المجالات، وسيكون حجر صحي مشدد، قاس قساوة فصل الخريف والشتاء، أم سنعيش المد والجزر مع الفيروس، الى حين ابتكار (اللقاح)، أم أننا لا نعرف ما سيقع في القادم من الايام، ونرفع شعار لكل قدره المحتوم، ونرفع له الدعاء.


تعتبر مدينة الغنى والفقر، تختزل كل شيء في المغرب، ثقل وأهمية اقتصادية كبرى عبر سنين، أصبحت في ظل وباء كوفيد 19، تثير العديد من التساؤلات، ما يقع لها تحصيل حاصل لما سلف ذكره، أين الحلول، كيف الحد من الفيروس، في مدينة الملايين، الاقتصاد متهالك، وإغلاق المصانع والشركات، تأزيم لا نظير له، اي خلاصات واجراءات ستعرفها الدار البيضاء، هي كبرى فهل سنكسب التحدي والرهان، أما أن مدينتي ستعرف سوادا حفظك الله يا مدينتي، وكل المدن عبر المغرب.


يقتضي التعايش مع "كورونا" مستقبلا وضع خطة استراتيجية سواء على الصعيد الجهوي أو الوطني وذلك بالاستمرار في التوعية الاجتماعية، فالتعايش مع الوباء يتطلب شروط من الحكومة اولا التحاليل المخبرية إذ يتوجب أن تتواجد في كل المدن ومعها الأرياف وبوفرة، كما يستلزم أيضا أن من لديهم امراض مزمنة عزلهم في المستشفيات الخاصة بالوباء عن الاختصاصات الأخرى، ثم تجهيز المستشفيات العمومية والخاصة والمتنقلة والميدانية.


تهدف هذه الإجراءات حماية المهنيين والمستخدمين في التجمعات بالتعقيم والمسافة القانونية في العمل، والتزام من لديهم أمراض مزمنة الحجر الصحي في منازلهم، والاشتغال عن بعد، ولذلك ضرورة التعايش مع جائحة الكورونا لإنعاش الاقتصاد الوطني، لأن الحل هو التعايش والتكيف مع الوباء إلى أن يتم اكتشاف اللقاح، وإن كنا نرجو أن يكون الفرج الإلهي لتجنيبنا أي مكروه وأذى.

البريد المخصص للتواصل مع إدارة الموقع: contact@adabpress.com