. فريدة بن سليم.. لماذا يصبح الحصول على وظيفة نهاية الطموح، وإنطفاء للشغف؟ !!!
أدب بريس | منصة عربية للتدوين

فريدة بن سليم.. لماذا يصبح الحصول على وظيفة نهاية الطموح، وإنطفاء للشغف؟ !!!

 


لماذا يصبح الحصول على وظيفة نهاية الطموح، وإنطفاء للشغف؟ !!!

فريدة بن سليم - دكتورة جامعية وصحفية - الجزائر

هل خطر على بالك ترك وظيفتك المملة التي تشعرك برتابة أيامك، وفكرت في البحث عن وظيفة أخرى تحقق لك شغفك، حتى وإن كان مرتبك عالي. لكنك لا تحب وظيفته، ولا تحقق لك السعادة.

إذا لم تفكر في ذلك كله، فاعلم أن الشغف الكائن داخلك قد انطفئ وهجه، وأنك شخص غير خلاق. فالكثير ممن أبدعوا في مجالات عملهم أحبوا ما يقومون به لدرجة الإدمان، فهناك من تفرغ لأداء عمله، واتخذ العمل زوجة وخليلة له، وبات نجاحه طفله الذي يداعبه. 

فالعمل وجب أن يحقق لنا السعادة، والمؤسسة التي نستشعر بانتمائنا لها، ولسنا مجرد موظفين. ليصبح الاستيقاظ باكرا إحدى متعنا اليومية، لنقود سياراتنا أو نستقل الباص، وقد غمرتنا السعادة. وتكون رنة منبه الساعة السادسة أو السابعة صباحا رنتنا المفضلة، التي تبعث فينا النشاط والحيوية لنهرول من أسرتنا الدافئة، مطلقين العنان لأنفسنا نحو طموحنا. فحبنا لأي وظيفة نقوم بها يفجر الإبداع بداخلنا، ولعل هذه المعادلة التي  فهمها أصحاب كبرى الشركات الرائدة في مجال الأعمال وغيره، إذ اعتبروا الموظف جزء من كيان المؤسسة  وبقدر ما يمنحها تمنحه، والمؤسسة هي عائلته الثانية لتتداول شعار " اعملوا من أجل مؤسستكم "، حتى أن هناك من اعتبر الموظف شريكا في نسب الأرباح، مما حمس الموظف للعمل أكثر.

وكثير مما أبدعوا في مختلف المجالات، لم يجعلوا لنجاحاتهم أية حدود، وكلما حققوا نجاحا كلما زاد طمعهم في نجاحات أكبر، وإن كان ذلك من الطبيعة الإنسانية ولكنها من طبيعة الشغوف بعمله بدرجة أكبر .فعندما تحب مجال عملك، ستبدع، وتقدم كل ما لديك.وتستشعر لذة النجاح. كما أن حصولك على وظيفة ليس نهاية حلم أو طموح لكن بداية طموحات أكبر.

ومن هنا إن لم تحب وظيفتك، وتشعر برضا عما تقوم به، وانطفئ شغفك وحماسك  فأنت في المكان والوظيفة الخطأ. فماذا تنتظر حتى تتركها ؟ !. فالوقت لم يفت حتى تتبع شغفك، وتحلق بطموحك، وإن لم تتسع لك مؤسستك أو مدينتك، فالعالم بأسره سيتسع لك.

البريد المخصص للتواصل مع إدارة الموقع: contact@adabpress.com