. للعطس أسباب جسدية ودوافع نفسية لنتعرف عليها!!
أدب بريس | منصة عربية للتدوين

للعطس أسباب جسدية ودوافع نفسية لنتعرف عليها!!

 


للعطس أسباب جسدية ودوافع نفسية. ولئن تعذر قطعه، ففي الإمكان تخفيفه.

ما هو العطس؟

العطس هو العامل الكبير الذي يتساوى فيه جميع الناس. وقد كتبت الروائية الانجليزية "جورج ايليوت"" "هناك ظروف يضطر فيها إلى العطس أكثر الناس إجلالا ووقارا". 
كلنا إذا يعطس، وهذا فعل غير إرادي، لا سيطرة كبيرة لنا عليه. لكن معظمنا، لحسن الحظ، يعطس مرّة واحدة وينتهي الأمر عند ذلك الحد. 

غير أن البعض الآخر يعطس مرتين متتاليتين، بينما يعطس آخرون ثلاث مرات متتالية. وهناك شخص يبدو أنه لم شيئا أفضل يفعله، أجرى دراسة على هذا الموضوع فتوصّل إلأى أن بعض عادات العطس لدينا ربّما نكون ورثناه عن والدينا. فكما تعطس الأم يعطس طفلها. 

إذا لم تستطع وقف نوبات العطس، فلا نقص هناك في طرق العلاج الشهيرة لذلك. وإليك بعض الوسائل التي جرّبها الأطباء على اختلاف قناعاتهم: حقن كلسيوم في العضل، تدليك العمود الفقري باليد بقصد تقويمه، عقار الأدرينالين المنبّه للقلب، مساحيق التخدير لمسح جدران الأنف من الدّاخل، كيّ العظم الغشائي للأنف، مضادات الهيستامين، المسكّنات، سوائل التنقيط والحبوب... وحتى العلاج النفسي!

هناك اقتراحات أخرى تستند إلأى ما تناقلته أجيال من العجائز، منها: قف على رأسك، اضغط على شفتك العليا، ضع دبوسا على أنفك، ردّد الحروف الأبجدية معكوسة من نهايتها إلأى بدايتها، شمّ رائحة الثوم أو الفجل، ادهن وجهك بالسّمن أو ضع بعض قطع الثلج عليه. وربّما أجدى العمل بهذه الوصايا الفولكلورية إذا لم تستطع التوقّف عن العطس بطرق أخرى. 

ما سبب العطس؟ 

إن تهيّج العظم الغشائي للأنف يدفع الدّماغ، عبر عصب ممتد بين الأنف والرأس، إلى إطلاق سلسلة من ردود الفعل الوثيقة الصلة بعصب العضلات، فيحدث العطس. وتتسلسل العملية كالآتي: يتهيج الأنف فيرسل إشارات إلى الدّماغ. يوحي الدماغ إلأى الأنف بانتاج سائل صاف. يتصل الأنف مرة أخرى بالدماغ، وبمركز التنفس على وجه التحديد، فيحملك الدماغ على الشهيق يتبعه زفير عند الفم مع صوت انفجار. 

دور الانفعالات.. 

عموما، المسؤول عن التهيج حبّة، بل حبيبة من الغبار أو شعرة أو ذرّة من مسحوق الفلفل أو روائح البهارات الأخرى. لكن الدور الذي تلعبه الانفعالات في انتفاخ العظم الغشائي للأنف أو تقلصه لا يقل عن دور العوامل الأخرى. فالتهيّج الجنسي مثلا، يثير نوبات العطس. كما أن الصرع وسواه من الأعراض يمكن أن تحذدث العطس. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الأضواء الخاطفة وحالات الرشح وغير ذلك من العوامل التي تؤثر في الجهاز العصبي. 

قديما قال أرسطو أننا لا نعطس ونحن نيام، وهذا يبدو صحيحا. ومن المستبعد أن يعطس أحد وهو يؤدي دورا ما أمام الناس. وربما كان هذا عائدا إلى تدفّق المزيد من الأدرينالين يخمد العطس ويحوّل دون انطلاقه. لكن هذا لا يزال محض افتراض. 
عندما تعطس تتطاير آلاف الذرات المشبعة بالرطوبة. يمكن أن تكون الذرات المتطايرة مؤذية أي تحتوي على جراثيم، فويل لمن يمرّ بجانبها. ويمكن أن تسبب العطسات في الهواء الطّلق أكثر من رشح لمن يصادفها. وقد عزيت إلى تلك العطسات المشبعة بالجراثيم مسؤولية انتشار الأنفلونزا عام 1918، كما أنها ساهمت في إشاعة وباء الطّاعون الذي خيم على أوروبا في القرون الوسطى.

لذلك من الأفضل أن تغطي فمك عندما تعطس. وإذا صوبت عطستك إلى الأسفل، فإن معظم الرذاذ الذي يفلت سيهبط مباشرة إلى الأرض ويستقر هناك بدلا من أن يتطاير في الجو وينقض على المارة الأبرياء.

موقع أدب بريس
البريد المخصص للتواصل مع إدارة الموقع: contact@adabpress.com