. أنقذوا الأوطان العربية قبل خرابها | شهبي ادريس
أدب بريس | منصة عربية للتدوين

أنقذوا الأوطان العربية قبل خرابها | شهبي ادريس

أنقذوا الأوطان العربية قبل خرابها | شهبي ادريس


شهبي ادريس - المغرب


الصمت الدولي جعل المجرمين أكثر وقاحة في قتل الشعوب العربية واضطهادها، أفواه لا تنطق بقول كلمة حق، أنا في كرسي سلطة ولا رأي لي، أنا في كرسي سلطة ولا قدرة لي، أغلق فمي.. 

للأسف ما يحدث في الدول العربية من كوارث ومجازر وحروب ليس إلاّ استحقاقات سياسية قبلية فاسدة لا تهتم إلاّ بمصالحها واستمرار حكمها. عجزت حتى عن قراءة واقع الأوطان وأخفقت في تطويرها وبنائها، ظلت الشعوب مضطهَدة، كرامتها تمرّغ بوحشية، أفسدوا المؤسسات وحكموا الشعوب بحديد من نار دون أدنى رحمة. 

عندما يبكي رجال "اليمن" نظرا لما يتعرضون له من أبشع المعاملات اللاإنسانية فأعلم أن الهموم والأحزان فاقت الجبال.. يبكون على حال الوطن، عاش سكان اليمن تحت أسقف من قماش، جراء حروب قضت على الزرع والضرع، ضحايا أزمات الشرق الأوسط، أطفال خلقوا ليعيشو حلما، لكنهم اصطدموا بواقع محاصر، لاجئين بين الإطارات المستهلكة، ذنبهم الوحيد أنهم أطفال يستحقون العالم الجدير، الذي سمعوا عنه في المؤتمرات وكذبة إيلاء الأولوية للحقوق. 

تعرضوا لأبشع استغلال، وجدوا أنفسهم ضحية مثلث الرعب، أصبحوا ضحية ملشيات دفعتهم للقتال المستمر، لحمل الأسلحة. حروب بالفعل قد زجت بهم في أثون صراع دائم لا ناقة لهم فيه ولا جمل، والأطفال أصبحوا دروعا بشرية وضحايا التجنيد القصري.


ماذا عن سوريا.. حين أجبر الصراع أكثر من نصف السكان على ترك المنازل والنزوح داخل سوريا أو اللجوء إلى دول أخرى بحثا عن السلام والاستقرار، انتهاكات حقوق الإنسان، اتهمت الحكومة السورية بارتكابها أثناء العمليات العسكرية، جرائم الحرب وانتهاكات مرعبة بحق الأطفال، والنتيجة جثث الأنقاض مرمية وسط بقايا البناء المهدّم. 

ماذا عن فلسطين.. 
" سلام لأرض خلقت للسلام، وما رأيت يوما سلاما. " محمود درويش
يزجون بأبنائنا في السجون، اعتقالنا هو ملاذهم الوحيد، حقوقنا سُلبت، وأراضينا نُهبت، وأحلام أطفالنا اغتصبت أمام صمت اللجنة الدولية، والمنظمات الحقوقية والعالم العربي بأكمله. 

متى يحل السلام.. ويعم الاستقرار، أطفالنا غدوا ضحايا لحروب لا يعرفون أسبابها أو المتسببين فيها، دُمّرت مدن وقرى بأكملها، سقط آلاف المدنيين بين جريح وقتيل، بالله عليكم قولوا كلمة حق، أنقذوا الأوطان العربية قبل خرابها. 
البريد المخصص للتواصل مع إدارة الموقع: contact@adabpress.com