. 3 روايات عربية ارتقت إلى العالمية
أدب بريس | منصة عربية للتدوين

3 روايات عربية ارتقت إلى العالمية


3 روايات عربية ارتقت إلى العالمية

يعدّ الأدب العربي القديم أحد أبرز مصادر الإلهام للأدب العالمي الحديث، إلاّ أن العرب حديثا لم يكونوا هم المطوّرين لأدب أجدادهم، ولم يستلهموا تراثهم، وإنما كانت أغلب محاولات العرب المحدثين متأثرة بأدب العرب الحديث وما وصل إليه من تطور بالغ الأهمية في نظر الدارسين والفلاسفة. 

وعلى الرغم من ذلك فقد وُجدت عدد من الروايات الأدبية العربية التي ارتقت إلى فضاء العالمية، وصُنّفت في خانة الأدب العالمي الإنساني، بل إن هناك أدباء عربا حازوا جوائز عالمية عن أدبهم. 

وفي هذا المقال الذي بين أيديكم نسلط الضوء على بعض تلك الروايات: 

ثلاثية نجيب محفوظ: 

يرى اتحاد الكُتّاب العرب أن ثلاثية الأديب العربي نجيب محفوظ، المكونة من "بين القصرين" 1956 و"قصر الشوق" 1957 و"السكرية" 1957، هي أفضل رواية في تاريخ الأدب العربي. 

وحظيت الثلاثية عند صدورها باهتمام نقدي كبير فاجأ حتى نجيب محفوظ، الذي عانى قبل ذلك من تجاهل النقاد له طيلة نحو 15 سنة، وتردد صدى تلك الأعمال لاحقا في الأوساط الثقافية خارج بلده مصر، حيث تمت ترجمتها في البداية إلى اللغة الفرنسية في منتصف ثمانيات القرن الماضي. وعندما حاز محفوظ جائزة نوبل للآداب عام 1988 زاد الاهتمام العالمي لكتابته، وعلى رأسها الثلاثية التي ترجمت إلى عدّة لغات عالمية أخرى. 

وعلق الكاتب المصري طه حسين على صدور الجزء الأول من الثلاثية بالقول إن مؤلفها "أتاح للقصّة أن تبلغ الاتقان والروعة ومن العمق والدقة ومن التأثير الذي يشبه السحر ما لم يصل إليه كاتب مصري قبله". 

رواية "رجال في الشمس" للكاتب "غسان كنفاني":

ترجمت الرواية إلى عدّة لغات عالمية واكتسبت شهرتها بالنظر إلى المكانة الكبيرة التي كانت تحظى بها القضية الفلسكينية في الضمير العالمي في ستينيات القرن القرن الماضي الذي شهد انطلاقة الكفاح الفلسكيني المسلح ضد الاحتلال الإسرائيلي. 

تناولت الرواية "رجال في الشمس" للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني، مأساة النزوح واللجوء التي يعانيها الفلسطينيون منذ احتلال أراضيهم ويختصر ذلك العمل السردي الصادر عام 1963 المأساة من خلال نماذج ثلاث رجال فلسطينيين من أجيال وخلفيات اجتماعية متنوعة يجمعهم الحلم بحياة أفضل والسعي لتحقيق ذلك بالسفر إلأى العراق وتزداد التحاما خلال الرحلة الجماعية الشاقة عن طريق التهريب من البصرة جنوب العراق إلى الكويت التي كانت في تلك الفترة رمزا للاستقرار وتحقيق الثورة. لكن تلك الرحلة التي كان عنوانها الأمل تحولت إلى رحلة موت في الصحراء قرب نقطة الحدود الكويتية اختناقا في خزان مياه بشاحنة يقودها "أبو الخيزران" وهو نموذج للقيادة الانتهازية التي لا تفكر إلاّ في مصالحها.

رواية "الخبز الحافي" للكاتب "محمد شكري":

رواية "الخبز الحافي" للكاتب المغربي محمد شكري لها مسار مختلف، فقد كُتب ذلك النص المثير عام 1972 باللغة العربية، لكنه لم ير طريقه إلى النشر باللغة العربية إلاّ عام 1982، وذلك بعد عام على صدور الترجمة الفرنسية بتوقيع الكاتب المغربي الطاهر بنجلون وطبعت دار النشر الشهيرة ماسبيرو. وقبل ذلك بتسع سنوات، صدرت الترجمة الانجليزية بتوقيع الكاتب الأمريكي بول بولز الذي كان يقيم في مدينة طنجة "شمال المغرب" وتربطه علاقة صداقة وثيقة بمحمد شكري، وترجمت الرواية لاحقا إلى نحو اربعين لغة مما يجعلها من أكثر الروايات العربية ترجمة إلى اللغات الأجنبية. 

وأثارت الرواية عند صدورها زوبعة في الأوساط الأدبية والسياسية بين مؤيد ومعارض ومنبهر ومتردد، وظلت ممنوعة لفترة طويلة في المغرب، ولم يتم السماح بنشرها وتوزيعها رسميا إلاّ في أواخر التسعينات، كما منعت في عدّة دول عربية أخرى تحت طائلة تناولها محظورات اجتماعية. 

في تلك الرواية التي تصنّف بأنها ذاتية - روى محمد شكري فصولا مثيرة من حياته الشخصية والأسرية، وما كابده من فقر وبؤس وعنف، خاصة من طرف والده، وتعرض من خلال ذلك للكثير من "التابوهات" الأخلاقية والاجتماعية في مغرب الخمسينات والستينات. 

عن موقع البواية albawaba.com
البريد المخصص للتواصل مع إدارة الموقع: contact@adabpress.com