من هو العالم الجزائري الذي أذيب في الزيت؟.. مفخرة المسلمين وشعب الجزائر

إشترك في النشرة البريدية

إغلاق القائمة
جميع الحقوق محفوظة لـ أدب بريس | الرئيسية © 2019

الرئيسية / / من هو العالم الجزائري الذي أذيب في الزيت؟.. مفخرة المسلمين وشعب الجزائر

من هو العالم الجزائري الذي أذيب في الزيت؟.. مفخرة المسلمين وشعب الجزائر



محتويات المقال



    العالم الجزائري الجليل الذي أذيب في الزيت المغلي، العالم الذي لا قبر له.. 

    إنه الأسد الشجاع، فخر المسلمين وشعب الجزائر الذي تحمّل ةفي سبيل الله ما تنوء عن حمله الجبال. إنه الشيخ " العربي التبسي "، أحد شيوخ المالكية وأعمدة الإصلاح في الجزائر، وأمين عام لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، تخرج من جامعة الزيتونة بتونس سنة 1914 ثم رحل إلى القاهرة عام 1920 ودرس العلوم الشرعية في الجامع الأزهر. 

    عاد الشيخ رحمه الله إلى الجزائر عام 1927م ليبدأ نشاطه الدعوي، حيث استطاع بث الدعوة الإصلاحية. وعند اندلاع الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي سنة 1954 كان يدعمها ويحرض الناس على الجهاد في سبيل الله ويتواصل مع المجاهدين ويحثهم على الثبات، وقد حاول الكثير من أصدقاء الإمام رحمع الله إقناعه بالخروج من الجزائر بعد أن أصبح هدفا ضخما وواضحا للفرنسيين، فكان جوابه دائما: إذا كنا سنخرج كلنا خوفا من الموت فمن يبقى مع الشعب؟ 
    بل نقل آخرون عنه أنه قال: " لو كنت في صحتي وشبابي ما زدت يوما واحدا في المدينة، ولأسرعت إلى الجبل فأحمل السّلاح وأقاتل مع المجاهدين ". 

    قد علم المستعمرون أن الشيخ العربي التبسي يتمتع بشعبية كبيرة وأنه مؤيد للجهاد وأحد محركي القواعد الخلفية له، فأرسلوا إليه عن طريق إدارتهم في الجزائر عدّة مبعوثين للتفاوض باسم الأمة وأن عليهم التفاوض مع المجاهدين فقط، رأى المستعمرون أنه من الضروري التخلص منه، ولم يستحسنوا اعتقاله أو قتله علنا لأن ذلك سوف يزيد من حماس الأمة للجهاد ومن حقدها على المستعمر، فتم خطفه، وقد نقل المجاهد أحمد الزمولي عن ابراهيم البوسعادي الذي كان ضمن تشكيلة القبعات الحمر وحضر معهم يوم اختطاف الشيخ من بيته، كما حضر مراحل إعدامه وكان منظر الإعدام سببا في التحاقه بالمجاهدين كما ذكر، وجاء في هذه الرواية ما يلي: " وقد تكفل بتعذيبه فرقة الجنود السنغاليون في الجيش الفرنسي والشيخ بين أيديهم صامت صابر محتسب لا يتكلم إلى أن نفذ صبر "لاقايارد" قائد فرقة القبعات الحمر الفرنسية.

    وبعد عدّة أيام من التعذيب جاء يوم الشهادة حيث أعد للشيخ قدر كبير مليئ بزيت السيارات والشاحنات العسكرية والاسفلت الأسود وأوقدت النيران من تحتها إلى درجة الغليان والجنود السنغاليون يقومون بتعذيبه دونما رحمة وهو صابر محتسب، ثم طلب منهم "لاقايارد" حمل الشيخ العربي.. فحمله أربعة من الجنود السنغاليون وأوثقوا يديه ورجليه قم رفعوه فوق القدر المتأجج وطلبوا منه الاعتراف وقبول التفاوض وتهدئة الثورا والشعب، والشيخ يردد بصمت وهدوء كلمة الشهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله، ثم وضع قدميه في القدر المتأججة فأغمي عليه.. ثم أنزل شيئا فشيئا إلى أن دخل بكامله فاحترق وتبخّر وتلاشى. 
    رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، المجد والخلود للشهداء الأبرار. 

    هيئة تحرير الموقع



    شارك المقال