نيتشه والقيم الأخلاقية

إشترك في النشرة البريدية

إغلاق القائمة
جميع الحقوق محفوظة لـ أدب بريس | الرئيسية © 2019

الرئيسية / / نيتشه والقيم الأخلاقية

نيتشه والقيم الأخلاقية



محتويات المقال





    الكاتب: شهبي ادريس


    نيتشه.. اسمه الكامل فريدريك فيلهيلم نيتشه، هو فيلسوف وكاتب، ولد سنة 1844 وتوفي سنة 1900، ترعرع في ألمانيا - روخن، ودرس في جامعة بون، جامعة لايبتزغ، كتاباته كان لها تأثير جد ملحوظ، خصوصا تلك الكتابات عن الخير والشر ونهاية الإيمان في المجتمع الحديث ومبدأ الإنسان الخالد. 

    أثرت كتاباته حول الأخلاق والقيم والعدل والمساواة، لهذا سنتطرق في فقراتنا التالية عن رأي نيتشه في الأخلاق والقيم، والثقافة الأوروبية التي وصفها بغل المستضعفين. 

    وصف نيتشه الثقافة الأوروبية على أنها ثقافة المستضعفين الذين أبدعوا واستخرجوا وابتكروا لنا قيم الأخلاق والمساواة والخير والضمير المسؤول. يقول نيتشه في كتاباته ويتساءل: " هل يريد أحد أن يطل على كهف الكهوف، حيث يصنع الإنسان المثل العليا ؟ " ويجيب قائلا: " إن السر هو ما يشعر به الإنسان المستضعف المغلوب، كل ما يفكر به إنما هو قناع للانتقام من سيده المتسلط عليه. وهذا منذ أن بدأت الحضارة المسيحية بخاصة. 

    كان نيتشه يؤيد فرضية المادية الفرنسية التي تقول وتبرهن على أن الفكر يأتمر بأمر الجسم والغرائز، ويرفض بتاتا تلك التعليلات التي تفسر القيم والأخلاق بفرضية الإنسان الفرد المتزن العاقل المقتصد. ويبرر أن الأخلاق في البداية كانت أخلاق الأسياد أي أسياد الحرب، الذين يطيعون بدون تردد نزوات الجسم الطبيعية. فلجأ رجال الدين إلى معاداتهم وحسدهم والتخطيط لوضع حيل لإضعاف أسيادهم، وهذا ما سماه بغل المستضعفين. إذن لفقوا خرافة الضمير والحرية والمسؤولية. حيث نستنتج من خلال هذه التأويلات والتفسيرات لنيتشه أن الواقع هو أن الغريزة هي التي تعمل من خلال فعل الفرد القوي وانفعال الفرد الضعيف. 

    فالثقافة حسب نيتشه منذ بدايتها وظهورها وولادتها، حاربت الطبيعة بكل ما أتيت من قوة، حرمت الإنسان من قوته ولم تمنحه لها، ولم تمنحه أيضا السرور والنشوة، بل عرقلت قيم زخم الحياة، وملأته حزنا وانكماشا. هكذا نستنتج من خلال التحليل النيتشوي، أن القيم الأخلاقية والثقافية الحالية تعبر عن غل ونقمة المستضعفين ( ضحايا الحياة ). لهذا أبخست الحياة الحقيقية الوحيدة ومجدت الحياة الخيالية في العالم الوهمي. 



    شارك المقال