. ضعف المسرحيات العربية
أدب بريس | منصة عربية للتدوين

ضعف المسرحيات العربية

Photo by Kyle Head on Unsplash



ضعف المسرحيات العربية واضح وصريح، المسرحيات العربية ضعيفة لأنها من دون هواجس أولا، وثانيا لأنها من دون ذاكرة، إلا في استثناءات قليلة، ذلك أن عمل الشباب يبدأ وكأنه نقطة البداية. لم تجر قبله تجربة. غياب القلق المعنوي يعادله حضور فالت وحشي وبلا عصب في المسرحيات العربية. 

الأبرز أن المسرحيات هي مسرحيات، إي أنها ليست عناصر في سياق، أي أنها ليست أجزاء في حركة، أي ليست ابنة مولدات واحدة وظروف واحدة، مولدات الانتاج غائبة، هذا صحيح، ولكن الظروف غير غائبة. وقد يستعمل غياب المولدات كمولد، ولكن الكل ينأى عن هذه الفكرة تحت غياب الأفكار وكثرة الضغوط وتحول العالم إلى عالم استهلاكي، بالمعنى المطلق للكلمة. 

كأنها حرب الفوضى والضياع تجربة المسرح العربي راهنا، وكأن جنودها يتلظون بنارها، الاندفاعات المجنونة لا تحقق سوى أفعال القتل، يظن المخرج، بأن ناقده مجرم حرب وبأن مادحه ليس ملاكا، بل إن حقا من حقوقه أن يمدحه الناقد. لأنه يستحق المديح قبل أن يباشر في عمله. 

المسرح العربي أصبح يقينا بدل أن يضحي شكاكا، الشباب أكثر يقينية من الأساتذة أو المؤسسين أو المجربين، لأنهم يفتقرون إلى الوعي التاريخي الذي يمكنهم من قراءة التجربة التي يخوضون فيها، غريب فعلا ـن يتطرف الشباب وأن يغدو تطرفه مثاليا، وغريب ألا يفقد المسرحي الكبير قدرته على التلاؤم مع السائد لكي يتخطّاه من خلال هذه العملية المعقدة. 

التجربة القديمة لم تثمر أية بارقة أمل على المستوى العام، لأن التجارب بظروفها، الظروف تغيرت وحق المسرحيين السباب علينا أن نعترف لهم، بأنهم يعيشون في زمن فارغ تماما من الأفكار في ظل ترتيب العالم على صوت واحد، مناخ واحد، فضاء واحد.
البريد المخصص للتواصل مع إدارة الموقع: contact@adabpress.com