في علم الغيب

إشترك في النشرة البريدية

إغلاق القائمة
جميع الحقوق محفوظة لـ أدب بريس | الرئيسية © 2019

الرئيسية / / في علم الغيب

في علم الغيب



محتويات المقال



    بريدنا الالكتروني لإرسال المقالات: contact@adabpress.com



    لا أعلم متى تقرأين ذلك كي أذكر لكِ خير المساء أو صباحه، ولكن ذلك ليس عائقًا أمامي لأني دائما أتمنى لكِ الخير في كل حين لديكِ في كل حين لديّا، ولأنني حين أتكلم إلى الله أعلم جيدًا أنه يسمعني، فأعلم أيضا أنك سوف تقرأين، لذا سأكتب إليكِ مرارًا وتكرارًا، سأقول لكِ ما أريد أن أقوله، وسأشكر تلك الحروف، وتلك الظروف التي مهدتْ لي ذلك، سأشكر هدوءَ جحرتي وسكونَ بيتي بالكامل، سأشكر ساعات الليل المتأخرة منه أيضًا، سأشكرك أنتِ أولًا-لأن لولا أنتِ ما كنت أكتب إليكِ- حين يجمعنا الله في ساعة واحدة، في مكان واحد، حين أتكلم إليك لا عنك هذه المرة رُغم أني دائمًا - لو تعلمين - أتحدث إليك.

     أعلم لو كنتِ هنا ما جرى ما جرى، ولم أشعر بذلك التية الغريب، أتعلمين...؟ كل هؤلاء البشر يعتقدون أن الوحدة علاجها وجود البشر حولهم، فيأنسون بهم وتزال وحدتهم بلمتهم، وأرى غير ذلك حيث إن الوحدة علاجها وجود الروح فنأنس بها، فذلك - لو تعلمين - التعريف الحقيقي للوحدة، ولأنك معكِ روحي وغائبة فأنا أشعر بتلك الوحدة، لا أعلم إذا كان حالك مثل حالي أم لا، أي أنني معي روحك فأنتِ أيضًا تشعرين بها .

    عليَّ أن أنسَ كل شئٍ الآن وأفكر بأنك سوف تقرأين، فأتحدث إليك، وأسألك عن حالك في ظل تلك الظروف وتقلب الجو ونهاية فصل الشتاء، وقدوم فصل الصيف، فإن علمي بأنك سوف تقرأين يُنسيني كل ما واجهته وأواجهه في ظل المسافات التي تُبعد بيننا، لتعلمي أن كل حروفي تحمل إليك ما لا أستطيع قوله لأنني لا أقدر على فعل ذلك في الحقيقة، فكل التحيات إليكِ لأن كل الإبتسامات منكِ.


    بريدنا الالكتروني لإرسال المقالات: contact@adabpress.com



    شارك المقال