. يتمنى الرجال العيش من غير سيدات
أدب بريس | منصة عربية للتدوين

يتمنى الرجال العيش من غير سيدات




كتبت / أميرة أشرف الحمادي

انتشرت ظاهرة غريبة في المجتمع مؤخرا حيث تمنى بعض الرجال العيش من غير السيدات مدعيين أنهم هم عنصر النكد والجدال وبعضهم يحب القيادة والتحكم وأنهم من حقهم ان يعيشوا حياتهم بحرية ورخاء وأن ينظروا إلي المجتمع نظرة ذكورية خالية من أي أنثي.. 

البعض من الرجال يرى أنه يجب ان يعيش في دور " سي السيد " يأمر وينهي  ويفعل ما أراد وقتما شاء فقط، مع إلغاء دور المرأه ويري أن المرأة ليس لديها حقوق و واجبها فقط هو تلبية أوامرة ورغباته حتى لو خالفت رغباتها وهذا يظهر بصورة كبيرة في الشعب المصري

في حين أن هناك من يري عكس نظريته يري أن السيدات هم ألوان الورود في الحديقة من يزينوها ويعطون لها بريق ملفت جذاب ذات رائحة طيبة، يري أن السيدات كفصول العام منهم من هي كالربيع في خفته وعذوبة رياحه ومنهم من هي كالشتاء في قسوته ولكن قلبها دافء يكفي ليشعل حرارة الحب بينهما، ومنهم من هي كالخريف تهب عواصفها ولكن بذكائه يتصرف معها التصرف الصحيح، ومنهم من هي كالصيف في عشقها وغيرتها والغيرة مهما زادت فهي حب، ومنهم من يجتمع فيها الفصول الأربعه ولكن الرجل الذكي وحده من يعلم كيف يتعامل مع أنثاه

الرجل الذكي هو من يفهم تقلبات المرأة ويتماشي مع عقلها علي حسب حديثها، من يفهم ان المرأة طفل تحتاج إلى أب طيب القلب يداعبها في الحديث وقت اللين ويرفق بها وقت الضعف ويأنس وحدتها ويجبر خاطرها. ولو بكت يزيل دمعها ولو خافت يكون هو أمنها وسكنها وإن مرضت يكون هو دوائها.

الرجل الذكي من يقدم لها السبت فقط فتقدم له هي حياتها على طبق من ذهب، إن المرأة السوية مخلصة تماما إن قدم من أجلها الحب بادرت برد الهيام وهو أعلى درجات الحب، الأنثى إن عشقت الرجل تتنفس حبه تنفساًالرجل تلده أنثى وحين يبكي تمسح دمعه أنثى وإن تزوج كل ليلة يبيت في حضن زوجته وهي ٱنثى فكيف يعيش من دون أنثى؟ 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء خيرا " كما وأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان على علم بالمستقبل وما سيكون به  ترك لنا في كل كلمة كنز نكتشفه حين يضيق بنا الأمر. أمرنا الرسول بالوصاية على المرأة وحقوقها وألا تظلم في ذلك المجتمع الذكوري . 

إن المرأة لها حقوق كثيرة من حقها العيش والمساواة بالرجل تماماً ، حتى قبل الميلاد 2700  مارست " مريت بتاح" في مصر القديمة الطب في البلاط الفرعونيوضع الضوء جيدا علي صفية زغلول في ثورة 1919 ومافعلته هي والسيدات  قدموا حياتهم فداء لوطنهم وحتى الآن هما مثال القوة والنجاح يقتدى بهم

أول وزيرة سيدة في مصر كانت عام 1962 حكمت أبو زيد ولقبت ب" قلب الثورة الرحيم ".

أول عالمة ذرة في مصر سميرة موسي، وغيرهم من السيدات لهم أثر كبير في المجتمع  والعالم كله ولهم وجهة نظر تُحترم.

 من وجهة نظري النساء لن تقدر على العيش من دون رجال ولا الرجال تقدر على العيش من دون سيدات. فنحن في مجتمع ميزاني الرجل في كفة والسيدة في كفة ولكي يسود العدل لابد أن تتوازى الكفوف ويأخذ كل ذي حق حقهالرجل السوي من يحترم المرأة ويقدرها ومن يؤمن بهذا المبدأ " من يَحترم يُحترم".

البريد المخصص للتواصل مع إدارة الموقع: contact@adabpress.com