يدعون المعرفة | بقلم سمير فودة

إشترك في النشرة البريدية

إغلاق القائمة
جميع الحقوق محفوظة لـ أدب بريس | الرئيسية © 2019

الرئيسية / / يدعون المعرفة | بقلم سمير فودة

يدعون المعرفة | بقلم سمير فودة



محتويات المقال


    Photo by Calvin Weibel on Unsplash

    يدعون المعرفة..

    الناس هذه الأيام كما يدعون الفقر أحياناً دفعاً لأعين الحسد(أ)، أيضاً صارو يدعون المعرفة رغم كونهم أجهل خلق الله، ورغم تفاقم الأمر إلا أن إدعاء المعرفة_كماً أوكيفا_بات أمراً مستحيلاً بلا شك نظراً لكثرة وتنوع واتساع دائرة العلوم بشكل خيالي في الفترة الأخيرة.
    جرب بنفسك..
    سرعان ما سينكشف أمرك، ويفتضح جهلك، وتتعرى تماماً أمام أعين الجميع.
    شخصياً..
    أقابل هؤلاء المدعيين كثيراً كلما غدوت ورحت هنا وهناك، والآن، إن إهدائهم بيتاً شعرياً نظمه "فاضل أصفر " لهي فكرة سديدة تماماً إذ أخبرنا أنه: "إذا ظهر الحمار بزي خيل .. تكشف أمرة عند النهيق"...
    أو يمكننا إهدائهم أبياتاً نظمت في مطلع قصيدة تنصف الحمار، وقد عقب بها "حاتم جوعيه" علي الأول إذ قال أيضاً: يطيل نهيقه قبل الشروق .. ولم يبخل به عند الغبوق ويزعج كل مغموم عليل.. ومن قد كان في نوم سحيق حمار دائمآ أبداً حمار .. ولو أعطوه من خير العليق وصوته أقبح الأصوات طرآ .. ومذموم ومن زمن سحيق له وقع يثير الغم دوماً .. ينفر كل ذي حس رقيق وأعيد كتابة تلك الأبيات لأنصفهم أيضاً، لكن كحمير رسميين...
    وإن كنت تقرأ هذا الآن على صفحتي الشخصية على الفيس بوك؛ فستجد عبارة_ليمونية اللون علي ما أظن_(ب) تحذرك إذ تقول: "قل خيرآ أو اقرأ، جهلك لن تخبئه ربطة عنق أنيقة، ولا ساعة ثمينة، ولا سيارة فارهة"..
    ولا تدع لنفسك فرصة لتفكر حتى في السؤال التالي، أين يكتب أيضاً يا ترى؟
    أيها القارئ العزيز، أنت تعرف مسبقاً أن مذكرة هاتفي لا تستطيع أن تتحدث إلى البشر، هي لن ترد عليك، ولن تخبرك أنها بئر كتاباتي الأول وأرشيفي النهائي، مصنع خواطري وكتاباتي التي لم يطّلع عليها أحد ولم تخرج إلى العلن أو ترى النور بعد إلى الآن، لكن دعنا من ذلك كله..
    فوفقاً لما أتوقع.. إن أكثر المهتمين بالقراءة لا يكاد يفقه شيئاً عن موضوع محدد سوى جملتين أو ثلاث على الأكثر قد عرفهم مستعيناً بالمصادر التالية: تطبيق اليوتيوب أو ما قد يقترحه عليه تطبيق الفيس بوك من نتائج يقرؤها صدفة.
    ووفقاً لما أراه.. فإن أسهل طريق للمعرفة دون أن يفتضح أمرك تماماً يصبح شاقاً وثقيلاً على عاتقك كونك مضطراً لمطالعة كتب ال "pdf" وممارسة عمليات عقلية كالحفظ والتذكر دوماً كلما أردت أن تناقش موضعاً ما أو حتى بغية تثقيف نفسك فقط.
    ونصيحه ثقيلة.. لا تيأس أبداً، وحاول أن تستمر في القراءة، أنت أقوى من الملل الذي يعتريك دوماً حينما تحاول قراءة أول سطرين من إحدي كتب ال "pdf" العديدة التي تملأ ذاكرة هواتفنا بكثرة والتي لم نقرأ أكثرها إلى الآن. وفي نهاية المطاف أذكر نفسي وإياكم بقول الله سبحانه وتعالي في سورة يوسف: "وفوق كل ذي علم عليم".
    (أ ) تقرأ "حُسَّد" لمن لم يستطع ذهنه ضبط التشكيل تلقائيآ. (ب) هذه العباره مدونة داخل صورة صفحتي الشخصيه تحديدآ إن لم تكن قد لاحظت أيها القارئ العزيز.

    بقلم الكاتب والمدوّن: سمير حافظ عبد السلام حافظ حسن فوده



    شارك المقال