. أميرة أشرف الحمادي | كُن رجلاً
أدب بريس | منصة عربية للتدوين

أميرة أشرف الحمادي | كُن رجلاً



"الغالي ثمنه من وزنه"، جملة تُقال على الذهب ولكن قلب الفتاة أثقل مِن الذهب، ويُقدر على قيمته النفيسة التي لا تعادل مقدار ما أغلى مِن الذهب. 

لعنة الله على حبٍ تجردت منه المروءة والرجولة، لعنة الله على حبٍ كَثُرت فيه الدموع أكثر مِن الفرح، السخط أكثر مِن الرضا، الألم أكثر مِن التلذذ، كَثُر قوله بدلًا عن فعله. 

الرجل الحق هو مَن أحب بصدق فصادق الله أمنيته فيصدقه الله لصدقه فيما تمنى فيُلبي نداءه كمَا يلبي نداء المحتاج إذا دعاه، مَن يراعي الله ويسعى لتنفيذ أوامره، حتى في شهواته فيتغلب على شيطانه فيرضى عنه ربه

أصبحنا في واقع مريب يسير فيه الصبية خلف ذوات القلوب الضعيفة -المرأة- يمدحون فيها، يسلكون كل طرق الغزل، يتحايلون كالسحرة حتى تُلقى في شِباك حبهم -مصائد دنوهم-، يسبقون الأحد ليمتلكون باقي الأسبوع وحدهم ومن دون مشاركة أحد، وبالطبع الفتيات ذات قلوب هشة تبحث عن الأمن والأمان، وعد صغير تعيش عليه أعوام وأعوام، تبني آمال حياتها على حائط آلَ للسقوط، وهُم بنواياهم -الرجال- ذئاب يصلون إلى ما يتمنون حتى إن لم يسوء الأمر إلى أبشعه، ثم يبحثون عن خانة فارغة في قائمة الغدر ليسجلون الاسم، من ثم يبحثون عن شخص جديد ليُوقعوا به في شِباكهم، لا يفكرون -الرجال- في الذنب! قلبها -المرأة- وما أصابه.

الوعد! يتناسى وعوده حتى ينسى أن وعد الحُر دين عليه سيلقاه في أعز القلوب إلى قلبه! ينسى مروءته، ينسى كونه رجل، ينسى عمره الذي أفانه وذنبه الذي أحياه، لا يتذكر سوى رغباته وشهواته فقط!.


الرجل الحق هو مَن أحب بصدق فصادق الله أمنيته فيصدقه الله لصدقه فيما تمنى فيُلبي نداءه كمَا يلبي نداء المحتاج إذا دعاه، مَن يراعي الله ويسعى لتنفيذ أوامره، حتى في شهواته فيتغلب على شيطانه فيرضى عنه ربه، مَن يتبع البيوت مِن أبوابها، يَعِد فَيَفي بوعده، يحمي قلب على حافة الهلاك، يُآمن القلب الذي يبحث عن الأمان، ينحت الصخر حتى يرى بَراً للأمان، يكون على علم بكل حرف قبل أن ينطقه، حكيم في شعوره قبل أن يخرجه فيخرج عن الفعل رد فعل لا يُندمه، صبور في غاياته فيأتي حلال الله يَسّر ويُيسر له كل ما يتمناه في طريق واضح.


كُن رجلًا لا تَعِد أحداً قولًا أو فعلًا أو إشارةً إلا وكنت على قدر كافي بكلماتك وإذا وعدت أوفي، فلا يفصلك عن وعدك سوى هلاكك، راعي الله في كل خطوة تخطوها وأعلم أن الله وضع للحبيب شرط وللخطيب شرط ومَحى عن الزوج كل الشروط، فانظر لقلبك ماذا تحب لأن ترى.
البريد المخصص للتواصل مع إدارة الموقع: contact@adabpress.com