أبو الطيّب المتنبّي.. كبار شعراء العرب

إشترك في النشرة البريدية

إغلاق القائمة
جميع الحقوق محفوظة لـ أدب بريس | الرئيسية © 2019

الرئيسية / / أبو الطيّب المتنبّي.. كبار شعراء العرب

أبو الطيّب المتنبّي.. كبار شعراء العرب



محتويات المقال


    Photo by Debby Hudson on Unsplash


    أبو الطيّب المتنبي.. كبار شعراء العَرب

    أبو الطيّب المتنبّي..

    كانت الحالة السياسية والاجتماعية التي عاش فيها المتنبّي تتدهور شيئا فشيئا، لوجود فساد في السياسة والاضطرابات، وسوء الحالة الاقتصادية والحالة الاجتماعية. فسقطت هيبة الخليفة العبّاسي بسقوط أركان الامبراطورية العربيّة الكبرى، وعجز على التحكم في الفتن وجمع أطراف الدّولة. وظهرت آنذاك دويلات تسعى إلى الحكم، ومن بينها الدّولة الحمدانية. 

    ماذا عن حياة أبو الطيّب المتنبّي؟ 

    هو أحمد بن الحسين المعروف بالمتنبّي، من كبار شعراء العرب، وُلد بالكوفة في محلى تسمى "كندة" واشتهر بحدّة الذكاء، كان أبوه يشتغل سقّاء في الكوفة، يستقي على جمله لأهل محلة كندة، والأرجح أنَّ أُمَّهُ ماتت وهو طفل، وربّته جدته وقامت مقام أمّه. تجوّل في الشام يطلب الأدب والعلم والعربيّة، وقال الشّعر صبياً، فاحترف الشعر ومدح رجال الكوفة وبغداد، دخل البادية فخالط الأعراب، وتنبّأ في بادية السَّماوة "بين الكوفة والشّام" فتبعه الكثيرون، واختلف المؤرخون في إدعاء المتنبّي النبوّة. 

    تنقَّل بين مدن الشام يمدح شيوخ البدو والأمراء والأدباء، سجنه عامل الإخشيد ولما أطلق سراحه عاد إلى حياة التنقّل والمدح، وصار شاعر سيف الدّولة سنة 948م، ثم عضد الدّولة البويهي، ولما وقف الحسّاد في طريقه اتصل بكافور الإخشيدي الذي وعده بولاية طمعا في إبقائه بجانبه فمدحه، وانقضت سنتان والعبد الأسود لم يوليه الولاية المزعومة، فغضب المتنبّي بعد أن شعر بمكره، فهجاه في قصيدة وهرب إلى العراق. ويقول في مطلعها: 

    ألا كل ماشية الخيزلي *** فدى كل ماشية الهيذبي

    الخيزلي يعني مشية فيها تثاقل وتفكّك، والهيدبي تعني مشية للخيل فيها جدّ، ويعني أنه يفضل الخيل والسفر على حسان ومجالستهن. 

    التقى في بغداد بجماعة من العلماء كابن الجنّي والرّبعي والبصري فشرح لهم ديوانه، ثم برح بغداد وقصد الوزير ابن العميد في أرجان ركن الدّولة البويهيّ، ولقي عنده حظوة كبيره، وفي طريقه إلى بغداد وقف قليلا في واسط، فعرض له فاتك بن جهل الأسدي في رهط، وكان الشّاعر قد هجا أخته، فقتل المتنبي وتناثر ديوانه الذي خطّه بيده. 

    كان المتنبّي متكبّرا شجاعا طموحا محبا للمغامرة، شغوفا بالمجد والطّموح إلى السّيادة والانفراد، ومندفع العاطفة، ويقول عن نفسه: 

    أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي *** واسمعت كلماتي من به صَممُ
    الخيل والليل والبيداء تعرفني  *** والسّيف والرُّمح والقرطاس والقلم 

    كان شعره لصق بشخصيته، وفيه تعصّب للعروبة، والتشاؤم، والافتخار بنفسه. ولق تطرق لأبواب الشعر المعروفة عند سالفيه من مدح ورثاء ووصف وهجاء وفخر.



    شارك المقال