.... لكنهم يعيشون أكثر!

إشترك في النشرة البريدية

إغلاق القائمة
جميع الحقوق محفوظة لـ أدب بريس | الرئيسية © 2019

الرئيسية / / .... لكنهم يعيشون أكثر!

.... لكنهم يعيشون أكثر!



محتويات المقال



    Photo by Artur Aldyrkhanov on Unsplash



    لم تكن حياة العرب وهم يدخلون القرن الجديد هوانا كاملا أو سوادا خالصا. كانت هناك بعض أوجه التقدّم. 

    نعم، كان الاقتصاد العربي مضطربا ومتذبذبا، وكانت التبعية للخارج تتزايد في السياسة والاقتصاد معا، وكان الأمن القومي يزداد هشاشة، وكان اللحم العربي المستباح في فلسطين وحال اللادولة في الصومال وجنوب السودان والقتل بلا سبب معلوم في الجزائر، وغياب الديمقراطية في كثير من الأقطار، كان كل ذلك نذير شؤم عند الكثيرين، ولكن - وعلى الجانب الآخر - كانت العودة تضم ملامح أخرى. 


    وفقا للتقرير الاقتصادي للجامعة العربية 2002 فقد زادت نسبة سكان الحضر إلى إجمالي السكان في العقدين الأخيرين من القرن العشرين، ولأن انخفاضا قد حدث في معدل الخصوبة ومعدل الوفاة فقد زادت الفئة الفتية من العمر، وأصبحت نسبة الشباب غالبة. 


    في الوقت نفسه، فقد استمرت الدول العربية في تخصيص نسبة عالية من ناتجها القومي على التعليم حتى بلغت هذه النسبة حوالي 5 في المائة من الناتج، وبما يعادل معدل الدول المتقدمة ويتجاوز معدل الدول النامية الذي سجل (3,6) في المائة بين عامي 1993 و1996، وقد بلغ الاهتمام في بعض الدول أن احتل التعليم نحو خُمس إجمالي الإنفاق العام (حال السعودية والمغرب وتونس وموريتانيا). ومن ثم فقد ارتفع معدل القيد في كل مراحل التعليم: الابتدائية والثانوية والتعليم العالي، وبينما لعب القطاع العام الدور الأساسي في دول الخليج والجزائر ومصر، اعتمد لبنان على سبيل المثال على القطاع الخاص بنسبة 71 في المائة. 


    أيضا، فقد انخفضت معدلات الأمية بين البالغين في جميع جميع الدول العربية، وبلغت 39 في المائة فقط عام 2000، واختفت خلال السنوات الأخيرة ظاهرة تشغيل الأطفال دون خمسة عضر عاما في تسع دول عربية. 


    أما التطور الأهم فهو قطاع الصحّة والعمر المتوقع عند الولادة، وقد ارتفع متوسط العمر المتوقع للإنسان العربي من 45 سنة عام 1960 إلى 66 سنة في نهاية القرن، وإن كان التفاوت واضحا بين معدل يبلغ 47 سنة في جيبوتي و77 سنة في الكويت والسبب: تحسن الظروف الصحية وتوافر مياه الشرب والصرف الصحي بدرجة أكبر، مما قلل وفيات الأطفال والرضع وساعد على زيادة العمر المتوقع. 


    العرب يعانون كثيرا، لكنهم يعيشون أكثر، وفرق بين التطور الطبيعي والتقدم الإرادي. إننا نملك فرصة أكبر في التطور، وفرصة أقل في التقدم. 



    شارك المقال