. هل صحيح أن النازية استطاعت التلاعب بالمسلمين ليكونوا أداة قوية خلال الحرب ؟
أدب بريس | منصة عربية للتدوين

هل صحيح أن النازية استطاعت التلاعب بالمسلمين ليكونوا أداة قوية خلال الحرب ؟


عندما أرادوا النازيون استخدام المسلمين وفشلوا.. 


خلال الحرب العالمية الثانية حاول "هتلر" استخدام الإسلام والمسلمين كسلاح ضد اليهود، مع نجاح ضئيل نسبيا.

أكد لنا بعض المؤرخين.. أن النازيون جلبوا مسلمين لتعويض الخسارة على الجبهات، وليكن في علمكم أن عشرات الآلاف من المسلمين قاتلوا خلال الحرب العالمية الثانية في صفوف النازيين ولصالحهم ضد ابريطانيا وفرنسا وروسيا وأمريكا. 

يقول المؤرخ "ديفيد موتاديل" حيث أنه عكف على موقف النظام النازي من المسلمين. حيث تحدث عن الأهداف التي اتبعها النازيون. يقول المؤرخ: 

" في أوج الحرب العالمية الثانية 1941/42 عندما دخلت القوات الألمانية في أراض يسكنها المسلمون في البلقان وشمال إفريقيا والقرم وفي القوقاز، بدأ في برلين اعتبار الإسلام كعامل مهم من الناحية السياسية. فالنظام النازي شرع خطوة خطوة في كسب المسلمين كحلفاء وتجنيدهم في الحرب ضد اعداء على ما يبدو مشتركين تمثلوا على سبيل المثال في الامبراطورية البريطانية والاتحاد السوفياتي وأمريكا واليهود. 

وفي مناطق الجبهة المأهولة بالمسلمين قام الألمان بدعاية دينية واسعة لتقديم النظام النازي كقوة حماية الإسلام، وفي بداية 1941 وزع الجيش النازي قبل دخوله شمال إفريقيا على الجند كتيبا مدرسيا " الإسلام " لتلقين الجنود الألمان كيف يتعاملون مع المسلمين هناك. 

وفي الجبهة الشرقية في القرم وفي القوقاز حيث قمع ستالين بعنف الإسلام قبل الحرب، شيد المحتلون الألمان حينها مساجد ومدارس قرآنية على أمل القضاء على الهيمنة السوفياتية. وعمل رجال الدعاية الألمان على تسييس النصوص الدينية أو مشروع الجهاد لتأليب المسلمين على الحلفاء. 

والجانب الآخر تمثل في تجنيد عشرات الآلاف من المتطوعين المسلمين ابتداءا من 1941 من جانب الجيش الألماني. وكان أولئك بوسنيون وألبان وتتار القم ومسلمون من القوقاز وآسيا الوسطى. 

هل كان للجيش الألماني أهدافا من جلب المسلمين؟ 

تعددت الأسباب حسب المؤرخين، حيث كانت ألمانيا من خلال مواجهتها تواجه سكانا مسلمين مم أعاق خططها، جاء هذا في وقت تدهور الوضع العسكري سنة 1941.
وكان الجيش الألماني يطمح في تعويض خسارات الجنود الألمان في الجبهة الشرقية. فتم اعتماد جنود مسلمين على جميع الجبهات، حيث قاتلوا في ستالين غراد ووارسو وحتى في الدفاع عن برلين. 

يقال أن هتلر منح للمسلمين المقاتلين في صفوفه امتيازات كحرية ممارسة الشعائر الدينية، المجندون كان يسمح لهم بآداء الصلاة والذبح، وفي 1933 كان النازيون قد حظروا الذبح لأسباب معادية لليهود، وعلقوا بعدها الحظر في 1941 للجنود المسلمين. 

هناك ادعاء يفيد بأن المسلمين ساندوا النازيين، لأنهم شعروا من خلال معاداتهم للسامية بالتقارب معهم، ولهذا السبب بالتحديد عمل النازيون على الاعتناء بالمسلمين. 
البريد المخصص للتواصل مع إدارة الموقع: contact@adabpress.com