قصة قصيرة.. مناديل بقلم أيوب خان

إشترك في النشرة البريدية

إغلاق القائمة
جميع الحقوق محفوظة لـ أدب بريس | الرئيسية © 2019

الرئيسية / / قصة قصيرة.. مناديل بقلم أيوب خان

قصة قصيرة.. مناديل بقلم أيوب خان



محتويات المقال



    Photo by Kat J on Unsplash



    ..مناديل..
    - أرجوك, أرجوك, اشتري مني المناديل.. أرجوك. جرى نحوي طفل لا يتجاوز عمره السبع سنوات ؛ وجهه بريء ونظرته كأنه ملاك نازل من الجنة.


    - أهلا صديقي.
    ابتسمت له، انحنيت نحوه وعانقته. نظر إلي مستغربا ثم قال من جديد :


    - أرجوك أرجوك اشتري مني المناديل.

    - صديقي أنا لا أحتاجها، ما إسمك ؟
    - اسمي سعيد، هيا اشتري مني المناديل. ما إن أنهى الجملة حتى عانقني من جديد قائلا :
    -أرجوك عمي، اشتري مني المناديل.
    - أتذهب للمدرسة ؟ في أي سنة أنت ؟
    - لا لم أذهب المدرسة قط ! هيا اشتري مني المناديل ؟
    - كم ثمن المناديل ؟
    - درهمين !
    - ماذا ستفعل بالمال ؟
    - سأعطيها لأمي.
    - وأين أمك ؟
    - أمي هناك في الركن الآخر تتسول هي وأختي الصغيرة.
    - هل تشعر بالجوع ؟
    - نعم لم آكل شيء مند الصباح.
    - سأعطيك درهمين لكن دون أخد المناديل، بشرط واحد.
    - حاضر !
    - خد الدرهمين واشتري بسكويت تأكله.
    - هيا أعطني المال.
    - خد.


    أمسك الدرهمين بيديه الناعمتين، و ما إن وقفت حتى ذهب يجري مسرعا إلى ركن الشارع حيث تقبع أمه، وقف أمامها فرحا و قال لها :


    - أمي أني، ذلك الرجل أعطاني درهمين دون أن يأخد المناديل، وطلب مني أن أشتري بسكويت آكله. أخدت منه الدرهمين وقالت له :
    - هيا عد إلى عملك.
    استدار الصبي جاريا نحو أحد المارة وعانقه من جديد هامسا بنفس النبرة البريئة والعيون اللامعة :
    - أرجوك, أرجوك, اشتري مني المناديل
    ..



    شارك المقال