فن الرسوم الجدارية

إشترك في النشرة البريدية

إغلاق القائمة
جميع الحقوق محفوظة لـ أدب بريس | الرئيسية © 2019

الرئيسية / / فن الرسوم الجدارية

فن الرسوم الجدارية



محتويات المقال


    Photo by Glen McCallum on Unsplash


    تلفت رسومات عملاقة على جدران الأبنية انتباه القادم إلى مدينة "فيلادلفيا" الأمريكية، حيث تتربّع هذه المدينة على عرش هذا النوع من الفن بحيث يعتبرها البعض "مدينة الجداريات" من دون منازع. وتبرز هذه الرسومات هوية المدينة إلى ملايين الزوار والسياح الذين يقصدونها كل عام، كما تُشكّل بالنسبة للقاطنين وسيلة لنقل الثقافة والتقاليد من جيل إلى آخر. 

    ويأتي الفنانون من جميع أنحاء العالم للاكتساب من الخبرة الكبيرة للرسّامين المحليين في مشاريع الجداريات العملاقة. وبالرغم من أن فن الجداريات لا يقتصر على مدينة "فيلادلفيا"، حيث يوجد هذا النوع من الرسومات في إرلندا الشمالية والهند، وفي مدن أخرى عدّة في أنحاء العالم، غير أن تجربة هذه المدينة تسترعي الاهتمام نظرا للظروف التي أدت إلى تطوّر هذه الظاهرة.

    تعتبر مدينة "فيلادلفيا" من المدن الأكثر عراقة في الولايات المتحدة الأمريكية، فهي عاصمتها الأولى، وهي المدينة الأكثر بروزا أيام حرب الاستقلال. تحوي "فيلادلفيا" معالم تاريخية مهمة مرتبطة بنشوء الولايات المتحدة الأمريكية، منها "جرس الحرية" الذي يشكّل رمزا للاستقلال، بالإضافة إلى العديد من المتاحف التاريخية، غير أن عراقة "فيلادلفيا" ودورها التاريخي لا ينفي كونها من المدن الأكثر خطورة في شمال أمريكا، حيث تشهد عشرات الآلاف من الجرائم سنويا، منها المئات من جرائم القتل، وتنشط فيها عصابات وزمر المنحرفين، ويشكل مستوى الجريمة المرتفع أزمة حقيقية لهذه المدينة. 

    من أبرز المظاهر التي طبعت هذه المدينة نتيجة لأجوائها السالفة الذكر انتشار "الجرافيتي" أو "الخرابيش" بشدة على جدرانها. وقد عانت المدينة هذه الظاهرة، حيث كانت تلك الرّسوم تشغل الحيز الأكبر من المنظر العام للمدينة، خصوصا في الأحياء الفقيرة والمهمشة اقتصاديا واجتماعيا.

    والجرافيتي فن قديم يعزو البعض بداياته المعروفة الأولى إلى القبائل التي استوطنت شمال الجزيرة العربية، وتركت الكثير من النقوش المعروفة بالنقوش الثمودية والصفوية وغيرهما. أما الجرافيتي الحديث، فيعود إلى عقود عدة خلت، وبالأخص في الستينيات حيث أصبحت تلك الخربشات تعبر عن أحاسيس أجيال من الشباب وآمالهم وإحباطاتهم وتوجهاتهم الاجتماعية والسياسية. 




    شارك المقال