. العالم في عزلة..
أدب بريس | منصة عربية للتدوين

العالم في عزلة..

Photo by William Navarro on Unsplash


العالم في عزلة كأن عاصفة رعدية اجتاحت أراضينا فقتلت الآلاف من البشر، عدو خفي انتقم لنفسه جاعلا العالم في خطر تحت تهديد الموت، هو فيروس المسمى متلازمة الشرق الأوسط، لا تلزمه تأشيرة لدخول أراضينا، لا يفرق بين ذلك وذاك، بين غني وفقير، بين ذكر وأنثى، فبسبب سوء الأحوال التي تمر بها بلادنا قرر المغرب أن يشدد إجراءاته ضد الوباء وقرر تعليق رحلات الطيران الداخلية والخارجية إلى إشعار آخر مع اتخاد إجراءات صارمة داخل التراب الوطني، فالشرطة المغربية تراقب احترام السكان لقرار الحجر الصحي للحد من انتشار فيروس كرورونا، حتى لا يتكرر نفس الخطأ الذي تواجه إيطاليا نتائجه وعواقبه و دول أخرى مثل إسبانيا فلا إجراءات استباقية اتخذتها ولا علاجات كافية ولا قدرة على محاصرة الوباء.
لكن بالأمس خرج جماعة من السكان بمدينتي طنجة وفاس يتضرعون ويصرخون، مطالبين الرحمة والمغفرة على حد قولهم، إلا أن هذا السلوك اللامسؤول والطيش وجهلهم لما قد تقودنا تصرفاتهم قد يؤدي بنا إلى الهاوية لا مناص فيها.
لنستدل بقول أمير المؤمنين عليه السلام. الناس ثلاثة.. بصريح العبارة الناس على ثلاثة أحوال.. عالم رباني ومتعلم على سبيل النجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق.
فهم لم يستضيئو بنور العلم و لم يلجئوا إلى ركن وثيق، حمقى من الناس لا نظام لهم كالبهائم لا فهم لهم ولا عقل سليم، لا يبحثون عن وسيلة نجاتهم.

سرعان ما يتجمعون كالذباب، فنعثوهم بالهمج، أقامو سخبا بالأمس، إنهم يميلون مع كل ريح هبَت، لا يسيرون على درب الحق و الرشاد، فالقادم أسوء.. Préparez- vous à ce qui s’ en vient جماعة من الناس يسيرون مشاة.. عراة الفكر، يستنجدون ويتضرعون، جهلاء يدعون المعرفة.. يقول جورج برنارد شو : “ انتبه ادعاء المعرفة أشد خطرا من الجهل ”.. خرجوا من مرتع آمن خوفا من أن تصيبهم العدوى، أحدثو أصواتا و صيحات كالكلاب تنبح وتصرخ.


فحين تنعكس المفاهيم، الصواب لا يجد لنفسه مكانا، فالويل لأمة خلَطت المفاهيم واستبدلت التصورات، لم تعد تفرق بين ذلك وذاك، فمنهم من أفتى بقوله ومن أمر وحرض بكلامه.. جماعة من الرعاع، لا قانون امتثلوا لأمره، و لا نظام عملوا على تطبيقه و لا هم ساروا على منواله، كثر لغطهم وصياحهم كالبهائم، فضبط النفس و رجاحة العقل والرَزانة أصبحت مفقودة.

أنا مواطن مغربي، أعلن التزامي بإجراءات الطوارئ الصحية التي تطبقها السلطات العمومية، كما ألتزم بالإنضباط لشروط الحجر الصحي وعدم مغادرة منزلي لمدة شهر إلا للضرورة القصوى.. هذا ما يجب على كل مواطن أن يلتزم به ويطبقه خلال هذه الأزمة لكي لا تسوء أوضاعنا وتنقلب إلى محنة وإلى عواقب لا يحمد عقباها. 
الحجر الصحي عبارة صارت تتردد بقوة منذ انتشار فيروس كورونا الجديد، فهو أنجع حل للحد من انتشار الوباء، فمع ارتفاع حالات الإصابات يجب أخذ الحيطة والحذر واتباع الإجراءات اللازمة والعمل بها، و تجنب الإختلاط الإجتماعي لتفادي الإصابة بالعدوى و انتشارها، فقرار تطبيق الحجر الصحي أو العزل سواء داخل البيوت أو في الفنادق جاء في وقته المناسب، ويجب على كل مواطن العمل به حتى نتفادى الضرر والخسائر مثل إيطاليا وفرنسا وإسبانيا التي عانت و مازالت تعاني من خسائر بشرية. 

فالمخاوف تتزايد منذ أن أعلنت عدة دول عربية عن وجود حالات إصابة بفيروس كورونا، و لهذا نأمل أن نجد له دواءا فعالا لعلاجه حتى يطمئن الجميع و يتعافى كل مصاب، وحتى لا نفقد الكثير من البشر، ومما يزيد مخاوف البعض و يحبطهم هو تلك الأخبار الزائفة التي مرة تبشرك ومرة تقلقك بإحصائيات وبتقارير مخيفة عن مجموع الوفيات والإصابات حول العالم، فلهذا وجب علينا اتخاذ الحيطة والحذر حتى في قراءة الجرائد الصحفية الورقية والإلكترونية وابتعاد عن كل ما هو سلبي لأن البعض يعمل على تزييف الحقائق واللعب بها، لنتخذ إجراءات الوقاية والعمل بها سواء خارج البيت عند التسوق و العمل أو داخل البيت، فاللهم ارفع عنا البلاء..اللهم إني أسئلك العافية في الدنيا والآخرة.. 


موقع أدب بريس
البريد المخصص للتواصل مع إدارة الموقع: contact@adabpress.com